الشيخ عبد الله البحراني

411

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

وآل رسول اللّه تدمى نحورهم * وآل زياد زيّنوا الحجلات وآل رسول اللّه تسبى حريمهم * وآل زياد آمنوا السربات وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول اللّه في الفلوات فيا وارثي علم النبيّ وآله * عليكم سلامي دائم النفحات لقد أمنت نفسي بكم في حياتها * وإنّي لأرجو الأمن عند مماتي « 1 » 7 - كشف الغمّة : عن أبي الصلت الهروي قال : دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ على الرضا عليه السلام بمرو فقال له : يا بن رسول اللّه إنّي قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أن لا انشدها أحدا قبلك . فقال الرضا عليه السلام : هاتها . فأنشد : تجاوبن بالأرنان والزفرات * نوائح عجم اللفظ والنطقات « 2 » يخبّرن بالأنفاس عن سرّ أنفس * أسارى هوى ماض وآخر آت « 3 » فأسعدن أو أسعفن حتّى تقوّضت * صفوف الدجى بالفجر منهزمات « 4 » على العرصات الخاليات من المها * سلام شج صبّ على العرصات « 5 » فعهدي بها خضر المعاهد مألفا * من العطرات البيض والخفرات « 6 »

--> ( 1 ) - 2 / 261 ، عنه البحار : 49 / 242 ح 12 . وأورده في مقصد الراغب : 167 ، وفي الفرج بعد الشدّة : 329 ، عنه إحقاق الحقّ : 12 / 403 . ( 2 ) - « بيان : قوله : عجم اللفظ ، أي لا يفهم معناه ، والأعجم الّذي لا يفصح ولا يبين كلامه ، والمراد أصوات الطيور ونغماتها » منه ، وكذا كلّ ما كان بين قوسين صغيرين في الهامش إلى نهاية القصيدة . ( 3 ) - « قوله : أسارى هوى ماض ، أي يخبرن عن العشّاق الماضين والآتين » . ( 4 ) - « قوله : فأسعدن أي العشّاق ، والإسعاد : الإعانة . والإسعاف : الإيصال إلي البغية ، والأصوب : فأصعدن أو أسففن ، من « أسف الطائر » إذا دنا من الأرض في طيرانه ، أي كنّ يطرن تارة صعودا وتارة هبوطا ، وتقوّضت الصفوف : انتقضت وتفرّقت » . ( 5 ) - « المها - بالفتح - : جمع مهاة وهي البقرة الوحشيّة . ورجل شجّ : أي حزين ، ورجل صبّ : عاشق مشتاق . وقوله : على العرصات ثانيا تأكيد للأولى أو متعلّق بشجّ وصبّ » . ( 6 ) - « قوله : خضر المعاهد ، أي كنت أعهدها خضرة أماكنها المعهودة . الخفر - بالتحريك - : شدّة الحياء . تقول : منه رجل خفر - بالكسر - وجارية خفرة ومتخفّرة » .